ان أهم الأجزاء المتداخلة في الوضع التربوي ككل ، اثنان :الولد والمربي.ومعرفة الأول ضروؤة للثاني،ان كان هذا يريد فعلا أن يؤثر على ذاك بنجاح.. والمربي الجدير بهذه الصفة لن يستطيع أن يجهل المبادئ الأساسية لعلم الحياة وعلم النفس الوراثي الحديث .وما يطلب حقا هو أن يكون للمربي ،بصورة مستقلة عن كل المعارف النظرية،مانسميه مختارين معرفة "حس الولد"،ولكننا نعلم أن هذه المعرفة البديهية ،الأساسية ،الضرورية بالطبع،ليست كافية.فالمربي العائش في بيئة الأولاد وفي اتصال بأشخاص راشدين(أهل التلاميذ والزملاء)،يجدر به أن يملك بعض المعلومات المأخوذة من علم النفس العام ومن علم النفس السوسيولوجي حتى يطمئن وجدانيا الى الدور الذي يمثله شخصيا في مجموعة النطاق التربوي